أسس جديدة تحدد الهيكل الجديد لقطاع التمويل العقاري4
الرياض:
أكد متخصص في التمويل ان قطاع التمويل العقاري الإقليمي الذي لا يزال في مراحل النمو الأولى يتميّز بإمكانية إعادة هيكلته على شكل نموذج عالمي المستوى.
وقال مونغو دانيت، رئيس مجلس إدارة مونغو دانيت وشركاه: "يتمتّع مجلس التعاون الخليجي الآن بفرصة قد لا تتوفر مرة أخرى لكي يقوم ببناء قطاع تمويل عقاري يرتكز على أسس قوية، مستفيداً بذلك من الدروس والخبرات التي تم اكتسابها من الأسواق المحلية والعالمية على حد سواء."
وشدّد على ضرورة أن يقوم اللاعبون البارزون في هذا القطاع على المستوى الإقليمي باعتماد هيكل من أربعة أسس رئيسية؛ وأوضح بقوله: قد يكون هذا أمراً بديهياً، لكن يجب أن يرتكز قطاع التمويل العقاري على الفهم الجيد للعملاء وسلوكياتهم، وعلى طموحات المبيعات المستدامة وليس مجرّد الأرباح قصيرة الأمد، والتبنّي والاستخدام المناسب والفعّال لأفضل الممارسات فيما يتعلّق بالمخاطر الائتمانية، إضافة إلى تعزيز الهيكل التنظيمي المناسب والملائم؛ وهذه الأسس من شأنها أن تضمن سير قطاع التمويل العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي على الطريق الصحيح.
وسوف يكون دانيت أحد المتحدثين الرئيسيين في قمة الرهن العقاري لدول مجلس التعاون 2010 الذي ينعقد هذا الاسبوع. وسيستعرض دراسة حديثة تبحث في الدروس التي يجب الاستفادة منها والمرتبطة بأزمة التمويل العقاري في الغرب.
وعلّق دانيت يقول: نقوم منذ فترة بالبحث في مضامين إطلاق وإدارة الأعمال الخاصة بخدمات التمويل العقاري في ظل الدورة الاقتصادية الجديدة. والعامل الأبرز هو أن نستخدم ما تعلّمناه من باقي المناطق وتطبيقه في الأسواق المحلية. وبشكل أساسي، فإن النظرة المتفائلة جداً للاقتصاد والأعمال وغياب السيناريو البديل الخاص بالمخططّات قد يحفّز تراجعاً بالأعمال مع ظهور أول بوادر أزمة في الأسواق.
كما حذّر من الثقافة التي تركّز بشكل أساسي على المبيعات مع قلّة أو حتى غياب التركيز على تقييم المخاطر الائتمانية، الأمر الذي يقود دوماً إلى عدم توازن.
وأوضح يقول: يجب أن يقرّر هذا القطاع من هم العملاء الأساسيون ويركّز على الاستقرار طويل الأمد غير المحفوف بالمخاطر بدلاً من تحقيق العائدات السريعة. ويشكّل فقدان الفهم الدقيق لسلوكيات العملاء عنصراً أساسياً عاماً يؤدّي إلى ضعفٍ بالأعمال. وفي هذه الأوقات بالتحديد، يؤدي هذا إلى افتراضات غير صحيحة ودقيقة خلال مرحلتي تطوير المنتج وتسويقه. وإن لم تكن المؤسّسات على دراية جيدة بسلوكيات عملائها، فإنها لن تجد أبداً المحفّزات الحقيقية التي تولّد لديهم الرضى أو إلى عدم تحقيقه.
وقال أيضاً: بالطبع، من أبرز الأمور الأخرى التي تعلّمناها ومن المهم أن نستفيد منها هي أنه في حال تحقيق النمو على حساب الجودة والاستدامة، تبرز عندها إمكانية التعرّض لمخاطر الأسواق بشكل كبير كما ظهر في كثير من الحالات. وهذا التوازن الدقيق سيستمر في هذه المرحلة الجديدة الذي نشهدها حالياً.
وركز دانيت على أهمية التخطيط متعدّد الأوجه بقوله: في هذه الدورة الاقتصادية غير واضحة المعالم، من الضروري والحيوي أن يكون لدى مؤسّسات التمويل العقاري خططاً بديلة جاهزة للاستخدام دوماً.
تم إضافته يوم الأحد 30/05/2010 م - الموافق 17-6-1431 هـ الساعة 9:49 مساءً