جدل في دول الاتحاد الأوروبي بشأن مشروع المفوضية الأوروبية
الرياض:
أعربت عدة بلدان أوروبية عن المشروع الذي ترغب المفوضية الأوروبية في تنفيذه والذي يسمح للمفوضية بالتدخل في مراقبة موازنات البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لحملها على الانضباط. بل إن مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوربية كان قد أكد قبل يومين أن المفوضية ستقترح في المستقبل ربط بعض المساعدات التي تقدمها المفوضية إلى البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالتزام هذه البلدان بعدة شروط من بينها ضرورة ألا يتجاوز عجز موازنات الدول الأوروبية 3 بالمائة وضرورة ألا تتجاوز ديونها 60 بالمائة من ناتجها المحلي الخام.
ومن البلدان المتحفظة على مشروع المفوضية فرنسا والسويد. ومع ذلك فإن الجدل الذي أثاره مشروع المفوضية الأوروبية الرامي إلى مراقبة موازنات دول الاتحاد الأوروبي تجلى من خلال موقفين متباينين يتحفظ أحدهما على المقترح أو يرفضه ويدعم الطرف الثاني المقترح. ويقول أصحاب الطرح الأول إن تحديد موازنات الدول شأن داخلي متصل بسيادة كل بلد من بلدان الاتحاد الأوروبي. وبالتالي فإن حرص المفوضية على مراقبة موازنات الدول قبل إقرارها إنما هو تدخل في شئون الدول الداخلية. ويضيف أصحاب هذا الطرح فيقولون إن المفوضية الأوروبية لا يمكن أن تعوض سلطات البلدان الأوروبية. ولكن المدافعين عن مشروع المفوضية الأوروبية يرون أن معاهدة لشبونة عززت إلى حد كبير صلاحيات المفوضية الأوروبية التي تتولى ضمن مهامها مراقبة الأوضاع الاقتصادية والمالية في منطقة اليورو.
والملاحظ أن دول الاتحاد الأوروبي كانت قد أقرت بالتعاون مع صندوق النقد الدولي خطة لمساعدة البلدان الأوروبية المهددة بأزمات مالية حادة على غرار تلك التي طالت اليونان. وأنشئ في هذا الإطار صندوق خاص بمبلغ سبعمائة وخمسين مليار يورو تعهدت دول منطقة اليورو بتقديم 440 مليار يورو منها بالإضافة إلى 60 مليار يورو ستقدمها دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرون و250 مليار يورو يؤمنها صندوق النقد الدولي.
تم إضافته يوم السبت 15/05/2010 م - الموافق 2-6-1431 هـ الساعة 8:42 صباحاً