رأس مال التاجر سمعته فإذا فقد الناس الثقة في سمعته انتهى تماماً..
وسوق الأسهم لدينا (الثقة فيه مُش ولابدّ!) فهو إن ارتفعت أسواق الأسهم العالمية بقوة زحف ارتفاعاً كالسلحفاة، وان انخفضت فإنه (في الهريبة كالغزال!)..
إن هذا يزعزع الثقة في السوق حتى تتبخر بالتدريج، ثم تطير تذهب مع الريح، ولهذا عواقب غير جيدة على الناس والاقتصاد والحياة الاجتماعية والنفسية بشكل عام..
أكتب هذا المقال يوم الثلاثاء ٢٥/٥/٢٠١٠ وقد هبط مؤشر سوقنا (تاسي) (٤١٦) نقطة أي بنسبة ٦.٧٥٪ وكان - والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه - أكثر أسواق العالم التي رأيتها اليوم انخفاضاً!! بما في ذلك سوق اليونان، واليونان على وشك الإفلاس!!.. خير إن شاء الله!.. سابك معروضة على النسبة الدنيا ومعادن وعشرات الأسهم!!
ما الذي يوجب كل هذا الهلع والخوف؟!..
وما النتائج المترتبة على فقدان الثقة في سوقنا لا سمح الله؟..
إنها نتائج وخيمة على المدى البعيد.. لذلك نقترح أن تدعم الدولة السوق بأذرعتها أو صناديقها الاستثمارية، فأمريكا (معقل الرأسمالية فعلت هذا وبريطانيا وفرنسا و.. و..) ونقول على الأقل: تكلموا..!.. ليتفضل وزير المالية بطمأنة الناس، فالمملكة من أقوى دول العالم ملاءة، فلماذا لا تنعكس هذه الملاءة على سوقها الهزيل؟!
على الأقل اعلنوا وقف الاكتتابات لمدة عام!! على الأقل اسمحوا للأجانب بالشراء مباشرة ولا تخافوا من (الأموال الساخنة) فلا يوجد أسخن وأسرع هروباً من أموال المضاربين عندنا..
افعلوا شيئاً!! شركات العوائد أفضل من السندات الأمريكية بمراحل!!